البهوتي
112
كشاف القناع
بضم الحاء أي الخالص ، ( الذي له قوة تمسك المحل ) ليمنع الخارج ( ولا يكره حشو المحل إن لم يستمسك ) لدعاء الحاجة إليه . ( وإن خيف خروج شئ ) كدم ( من منافذ وجهه ) كفمه وأنفه ( فلا بأس أن يحشى بقطن ) دفعا لتلك المفسدة ( وإن خرج منه ) أي الميت ( شئ بعد وضعه في أكفانه ولفها عليه ، حمل ولم يعد غسل ولا وضوء سواء كان ) ذلك ( في السابعة أو قبلها ) وسواء كان الخارج قليلا أو كثيرا دفعا للمشقة ، لأنه يحتاج إلى إخراجه وإعادة غسله ، وتطهير أكفانه وتجفيفها أو إبدالها . فيتأخر دفنه وهو مخالف للسنة . ثم لا يؤمن مثل هذا بعده . وإن وضع على الكفن ولم يلف ثم خرج منه شئ أعيد غسله ، قاله ابن تميم . ( ويسن أن يجعل ) الغاسل ( في ) الغسلة ( الأخيرة كافورا ) لقوله ( ص ) : واجعلن في الآخرة كافورا متفق عليه ولأنه يصلب الجسم ويبرده ويطيبه ويطرد عنه الهوام . ( و ) أن يجعل في الأخيرة ( سدرا ) كسائر الغسلات لما تقدم ، ( وغسله ) أي الميت ( بالماء البارد أفضل ) لان المسخن يرخيه ولم ترد به السنة : ( ولا بأس بغسله بماء حار ) إن احتيج إليه لشدة برد أو وسخ لا يزول إلا به . واستحبه ابن حامد لأنه ينقي ما لا ينقي الماء البارد . ( و ) لا بأس ب ( - خلال ) إن احتيج إليه لإزالة وسخ . لأن إزالته مطلوبة شرعا . ( والأولى : أن يكون ) الخلال ( من شجرة لينة كالصفصاف ) بالفتح : الخلاف ، بلغة أهل الشام قاله الأزهري . ( ونحوه مما ينقي ولا يجرح ) لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي . ( وإن جعل ) الغاسل ونحوه ( على رأسه ) أي الميت ( قطنا فحسن ) لشرفه ، ( ويزيل ) الغاسل ( ما بأنفه ) أي الميت ، ( وصماخيه من أذى ) تكميلا لطهارته . ( ف ) - لا بأس بغسله ب ( - أشنان إن احتيج إليهن ) أي الماء الحار والخلال ، والأشنان لوسخ أو نحوه . ( وإلا ) بأن لم يحتج إليهن ، ( كره في الكل ) لأن السنة لم ترد به ، ومع عدم الحاجة إليه يكون كالعبث . ( وإن كان الميت ، شيخا أو به حدب أو نحو ذلك وأمكن تمديده بالتليين والماء الحار فعل ذلك ) إزالة للمثلة . ( وإن لم يمكن ) ذلك ( إلا بعسف